رفعة الإنسان بعلمه وتقواه
مايخفض المرءَ عُدمه ويُتمه, إذا رفعه دينه وعلمه, ولا
يرفعه ماله وأهله,إذا خفضه فجوره وجهله,العلم هو الأب,بل هو للثأي أرأب, والتقوى
هي الأم بل هي إلى اللبان أضم, فأحرز نفسك في حرزهما, واشدد يديك بعزهما,يسقك الله
نعمة صيبة,ويحيك حياة طيبة.
الحياة ساعة
عُمر ينقضي مر الإعصار, وأنت ترجوه مدى الأعصار,ضلة
لرأيك الفائل, في ظلك الزائل,ماهو إلابياض نهارك فتغنمه وسواد ليلك فلا تنمه,
واتبع من ضرب أكباد المطي, حتى أناخ بكنف وطِي
ارفع إزارك واترك الخيلاء
قد في مثل الأسطوانة, وأنف مُلئ من الخُنزوانة, وعِطف
ميال, وقميص ذيال, وشخص لايشعر أجر الإزار, من الأجور أم من الأوزار, وإن من أعظم
الحوب فضل الذيل المسحوب, يا أرعن, ومثلك ألعن, قل لي ويلك: كم تلحف البطحاءَ
ذيلك, وعي عما قليل تلحفكَ حَصباؤها, وتقذف عليك أعباءها, وتثقلك فوق ما أثقلتها,
وتحملك أضعاف ماحملتها.
تدبر في آيات الله
الشهم الحذر, بعيد مطارح الفِكَر, غريب مسارح النظر, لا
يرقد ولا يكرى, إلا وهو يقظان الذكرى,يستنبط العظة من اللمح الخفي, ويستجلب العبرة
من الطرف القصي, فإذا نظرت إلى بنات نعش فاستجلب عِبرتك. وإذا رأيت بني نعش
فاستحلب عَبرتك, واعلم أن من الجوائز أن تروح غدا على الجنائز.
عليك بمكارم الأخلاق
المروءة خليقة, برضا الله خليقة, والسخاء سجية بحسن
الذكر حجية, ولم أر كالدناءة, أحق بالشناءة, ولايصلح للإخاء, إلا أهل السخاء, بهم
يداوى القلب المريض, ويُجبر العظم المهيض,وهم يُريحون عليك النعم إذا
عزبت,ويُزيحون عنك النقم إذا حزبت.
اترك الباطل
خل عن يدك الباطل واللدد واعتنق الكرم والزم الجِد
والجَدد. إن الله تعالى خلقك حدا لا عبثا, وفطرك إبريزا لاخبثا, لولا أن نفسك
بكسبها الخبيث خبثتك وبلطخ عملها السيئ لوثتك, فأرخيت عنانك فيما أنت عنه مزجور,
وتوليت بركنك عما أنت عليه مأجور, إلقاءً بيدك إلى التهلكة, وإضاعة لحظك في عظيم
المهلكة.
اجتنب المعاصي
من استوحش المنكرات , استأنس عند السكرات, يتلقاه المليك
بالملائك, مبشرين بالنضرة والنظر إلى الأرائك, وطوبى لمن سره المعروف فاهتز, وساءه
المنكر فاشمأز, وقام بأمر الله في إهانة الأشرار وعصب سلمتهم, وفي إعانة الأبرار
ونصب كلمتهم.



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire